السيد محمد بن علي الطباطبائي
167
المناهل
أيضا الثالث ان قلنا ببطلان الحوالة هنا فإن لم يكن البايع المحتال قبض المال فهو باق في ذمة المحال عليه للمشترى كما كان قبل الحوالة وقد صرح به في الشرايع والتذكرة ولك وليس للبايع قبضه ح كما صرح به في التذكرة وعد ولك وصرّح به في جامع المقاصد أيضاً محتجا بخروجه عن الاستحقاق لامتناع الاستيفاء بعد سقوط الدين ولو خالف البايع وقبض بعد ذلك لم يقع عنه كما صرح به في كره وصرح به في لك أيضاً محتجا ببطلان حقه وهل يقع عن المشترى فيبرء ذمة المحال عليه أو لا بل يجب دفعه إليه ففيه احتمالان أحدهما انه يقع عن المشترى ووجهه ما أشار في كره وعد ولك وجامع المقاصد من أنه كان مأذونا في القبض بحقه فإذا بطلت تلك الجهة بقي أصل الاذن نظرا إلى أن الخاص إذا ارتفع يبقى العام فالاذن الضمني لا يبطل ببطلان ما كان في ضمنه وثانيهما انه لا يقع عنه أيضاً وقد ذهب إليه في التذكرة وعد وجامع المقاصد ولك ووجهه ما نبه عليه في لك من بطلان الحوالة فيتبعها الاذن في القبض لأنه كان من لوازمها فيستحيل تخلفه عن ملزومه فالاذن الضمني يمنع بقائه لامتناع بقاء المعنى الضمني بعد ارتفاع المطابقي واليه أشار في التذكرة بقوله وأصحهما المنع لان الحوالة قد بطلت والوكالة عقد اخر يخالفها فإذا بطل عقد لم ينعكس عقد اخر وكذا أشار إليه في القواعد وجامع المقاصد بقولهما والأصح العدم لان الذي كان ضمنا لا يقوم بنفسه والوكالة عقد مخالف للحوالة يقال كيف يبقى الاذن في قبض المال المحال به بطرو بطلان الحوالة مع أن الاذن في التصرف يبقى في الوكالة والشركة الفاسدتين كما لو وكل في التصرف إذا جاء راس الشهر وشاركه على الاستواء في الربح واختصاص أحدهما بالخسران فيعتبر الاذن الضمني لأنا نقول لا نسلم ثبوت الاذن في التصرف في الوكالة والشركة الفاسدتين سلمنا ولكن الفرق بين الحوالة وما ذكر واضح كما نبه عليه القواعد وحققه في جامع المقاصد قائلا في مقام الجواب عن الايراد المذكور والجواب الاختلاف بينهما وبين الحوالة لان المحتال يقبض لنفسه بالاستحقاق وقبضه للمحيل بالاذن مختلفا لان أحدهما حوالة والاخر وكالة فبطلان أحدهما لا يفيد حصول الاخر قطعا إذ من المعلوم البين ان الحوالة لم يتضمن التوكيل كما أن البيع لم يتضمنه فإذا بطلت الحوالة توقف ثبوت الوكالة على مقتضى له اما في الشركة والوكالة فإنه يتصرّف بالاذن حيث إنهما استنابة في التصرف فإذا بطل خصوص الاذن لفساد العقد بقي عمومه هذا محصل كلامه والحق فان الذي يتحصل مما ذكره هو ان بقاء الاذن في التصرف في الوكالة والشركة إذا فسدت أقرب من ثبوت الوكالة بفساد الحوالة بعد اما بقاء الاذن الضمني فيهما بحيث يحكم بجواز التصرف بمجرد ادعاء بقاء عموم الاذن فليس بظاهر وعندي ما صار إليه هؤلاء الجماعة من الاحتمال الثاني هو الأقرب لأصالة عدم انتقال المال الذي قبضه البايع المحتال إلى المشترى المحيل وعدم براءة ذمة المحال عليه بمجرد ذلك وعموم قوله ص على اليد ما اخذت حتى تؤدى وعموم ما دل على عدم جواز التصرف في ملك الغير بدون اذنه مع عدم ثبوت بقاء الاذن بعد الفساد وعلى تقديره لا نسلم اعتباره وصلاحيته لدفع ما يقتضيه الأصل وعدم ظهور قائل بالاحتمال الأول وإن كان البايع المحتال قد قبض المال ثم طرءا الفسخ بعده فلا اشكال في براءة ذمة المحال عليه ح كما صرّح به في يع ومجمع الفائدة ويدل عليه الأصل وظهور الاتفاق عليه ويجب على البايع المحتال ح دفعه إلى المشترى المحيل لا إلى المحال عليه فتعين في يع ومجمع الفائدة ويدل عليه الأصل وظهور الاتفاق عليه ويجب على البايع المحتال ح دفعه إلى المشترى المحيل لا إلى المحال عليه فيتعين حق المشترى فيه كما صرّح به في يع والتذكرة وعد وشد وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة ووجهه ما أشار إليه في جامع المقاصد من أنه مال للمتشرى وقد يتعين بالقبض عن الدين الذي كان عليه كونه له والا لامتنع وقوعه عن دينه فلا يزول ذلك بزوال الدين فيردّه المشترى ويتعين حق المشترى في ذلك الذي قبض البايع ويعضد ما ذكره ظهور الاتفاق عليه وان احتمل في مجمع الفائدة خلاف ذلك قائلا ويمكن أيضاً ان لا يكون للمحيل استحقاق الاخذ من البايع لبطلان الحوالة فيكون الطلب للمحال عليه ولو خالف البايع المحتال فرده على المحال عليه دون المشترى المحيل فللمشتري مطالبته فإن كان موجودا اخذه وإن كان تالف لزم بدله إن كان التلف بتفريط بل صرح في لك بلزوم البدل ولو لم يكن هناك تفريط وهو مقتضى اطلاق التذكرة والقواعد وجامع المقاصد واحتج عليه فيه وفى لك بأنه قبضه بدلا عن ماله الذي هو الثمن فيكون مضمونا الرابع ان قلنا بصحة الحوالة هنا فإن لم يكن البايع قد قبض المال ثم طرء الفسخ فله قبضه كما صرّح به في التذكرة وعد وجامع المقاصد ولك لأنه ملكه بمعاوضة مستقلة كما صرح به في الثالث وهل للمشترى الرجوع على البايع بمثل المال المحال به قبل قبضه أو لا يرجع إليه الَّا بعد القبض فيه احتمالان أحدهما ان له الرجوع قبل القبض ووجهه ما نبه عليه في التذكرة والقواعد وجامع المقاصد ولك من أن الحوالة كالقبض بدليل ان البايع إذا أحيل بالثمن وقبل لم يكن له حبس السلعة والجنس ولولا انه كالقبض لم يكن له ذلك فإنه يجوز له الحبس إلى أن يقبض وقد صرح في جامع المقاصد وبنفى الخلاف فيه وقد اختار فيه وفى لك هذا الاحتمال وثانيهما انه لا يرجع عليه الا بعد القبض ووجهه ما أشارت إليه الكتب المذكورة من أن اخذ العوض من البايع انما هو عن المقبوض والى الآن لم يحصل القبض حقيقة وان حصل ما يقوم مقامه وأورد عليه في جامع المقاصد قائلا بعد الإشارة إليه وليس بشئ لان البايع حيث ملك المحال به بالحوالة التي هي بيع خرج ذلك عن كونه ملكا للمشترى فلا بد ان يثبت عوضه في ذمة البايع حيث حصل الفسخ وثبت التراد في العوضين ولا اثر للقبض وعدمه في ذلك ولا يخفى ان التغريم ليس للمقبوض بل لما ثبت في